الشيخ جعفر كاشف الغطاء
12
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
كما أنّ كلام المرأة عورة على الرجل في غير محلّ الحاجة ، دون العكس . والظاهر أنّ اللمس أقوى حُرمة من النظر . ( ولو اضطُرّ إلى الكشف في بعض الأحوال قويَ ترجيح الأهمّ فالأهمّ . ولو تعدّد العُراة واتحد اللَّباس ، مُباحاً أو مشتركاً ، قُدّمت النساء استحباباً . وفي تقديم أرباب الشرف نَسَباً أو حَسَباً وجه . وكلَّما جازَ لمسه ، جازَ نظره ، إلا ما كان لتخصيص المالك أو المعالجة ، فإنّه يختصّ بما يتوقّف عليه ، ونحو ذلك . وفي مباشرة القوابل والأُمّهات والدايات إيذان بجواز النظر واللمس لعورات الصبيان ، فضلًا عن الأبدان . وفي مسألة المعالجة للعورة يقدّم الأمثال ، وفي ترجيح المحارم من غير الأمثال أو الأجانب وجهان . وكذا في ترجيح المعتدّة البائنة على غيرها ، أو خصوص الرجعيّة ، أو العدم فيهما وجوه ) ( 1 ) . والباقي من مقطوع الذكر والبيضتين ، وباقي ما يدخل تحت العورة يجري مجرى الكلّ . والمنفصل من العورة الخاصّة مع بقاء الشكل ، ومن باقي العورة ، إذا كان عضواً تاماً أو قطعة مُعتبرة كذلك ، بخلاف ما كان من شعر أو ظفر أو عظم أو لحم ، ولم يكن من قبيل القسمين الأوّلين . ولو دارَ الأمر بين سَتْر العورة من المرأة أو بعض آخر من بدنها من الأجنبيّ ، وبينه من الرجل كذلك ، تعيّن الأوّل . ( ولو دار بين الأهمّ كما قارب العورة ، وبين غيره ، قُدّم الأهمّ ) ( 2 ) . ويُستثنى من بدن المرأة وبدن الرجل في إباحة النظر دون اللمس مع المخالفة وعدم المحرميّة الوجه ، وهو ما يواجه به ، فيكون أوسع من وجه الوضوء ، فالجسد والشعر والأُذنان والنزعتان واجبة الستر ، بخلاف العِذار والصدغين والبياض أمام الأُذنين .
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .